الشيخ علي الكوراني العاملي
72
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
يُحضِر الكميت ويقطع لسانه ويده . فلم يشعر الكميت إلاّ والخيل محدقة بداره ، فأُخذ إلى السجن ، ولكنه استطاع الإفلات منه ، وذلك أن بعث إلى زوجته ، فزارته في سجنه وألبسته ثيابها وتنقّب بنقابها ، وخرج حراً طليقاً ، وقد أبصره بعض الفتية لدى خروجه فقال متفرساً : ما ننكر من هذه المرأة إلا يبساً في كتفيها ، ولكن لم يفطن إليه ( الشاعر الشهيد : مقال ) ، وبقي الكميت متخفيا عشرين سنة خوفا من بطش السلطات الأموية ، حتى تشفع فيه مسلمة بن عبد الملك أخو هشام ، وأضطر الكميت لمدحه تقية فعفا عنه . ( أعيان الشيعة : 9 / 34 ) الكميت وأئمة آل البيت دخل الكميت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام في أيام التشريق بمنى ، فقال له : جعلت فداك ، إني قلت فيكم شعرا أحب أن أنشدكه . فقال : يا كميت اذكر الله في هذه الأيام المعدودات . فأعاد عليه القول فرقَّ له أبو عبد الله ، فقال هات : وبعث أبو عبد الله إلى أهله ، فأنشده فكثر البكاء حتى أتى على قوله : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا أسدى له الغي أول